السيد الخامنئي
355
مكارم الأخلاق ورذائلها
تعالى ليوفقهم للتوبة ، وذلك لأنّ حركتهم في المسير الصحيح « 1 » . الإسلام مشعل هداية يجب فهم الإسلام فهما إنسانيا صحيحا مثلما ورد في مصادره الأصيلة والانتفاع منه بالهداية القرآنية . القرآن نفسه : تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ « 2 » ، فهو نهج وبيان ومسار ، على العكس مما يلقى إلى أصحاب الفكر والرأي في المجتمعات الإسلامية - وهذا التلقين جاء نتيجة للتسلط الفكري والثقافي الغربي الذي يخشى سيادة الفكر الإسلامي - من وجوب فهم الإسلام في ضوء الأدوات والمعارف الغربية . من الطبيعي أنّ المعارف كلها توعّي الإنسان وتعينه على استحصال فهم أفضل ، بيد أنّ الإسلام يجب استقاؤه من الإسلام ذاته ؛ الحقائق الإسلامية ينبغي استخلاصها من النصوص الإسلامية ويجب فهمها وتطبيقها في ضوء المصطلحات الإسلامية . الإسلام ذاته مشعل هداية ينير الأفكار والعقول ويهدي الناس ، والقرآن كتاب هداية وكتاب نور ، ومن يرجع إلى القرآن ويتدبّر معانيه ويوجد الأرضية والاستعداد اللازمين في ذاته لاكتساب نصيب أكبر من معارف القرآن ، بإمكانه الاستفادة من القرآن . ونحن يجب أن لا نكترث بمدى الوقع الذي يتركه فهمنا للإسلام على من لا صلة لهم به ولا يستسيغونه وينظرون إليه كمصدر إزعاج لهم - سواء في المجال الاقتصادي أم في المجال السياسي - وهل يتقبلون فهمنا هذا أو يستنكرونه . لقد جاء الإسلام هاديا للبشرية واتخذ له حيّزا في عقول الناس في وقت تعالت ضده صيحات التكذيب والإنكار . وحتى رسول الإسلام صلّى اللّه عليه وآله كالوا له أنواع التهم ،
--> ( 1 ) كلمات مضيئة : 72 . ( 2 ) سورة يوسف : 111 .